في ذكرى التأسيس* أدبي الشرقية يقيم احتفالية كبرى

 

الدمام – سميرة القطان

•ضمن فعاليات موسمه الثقافي احتفل نادي المنطقة الشرقية الأدبي في الدمام بذكرى “يوم التأسيس” والذي يعكس العمق التاريخي والحضاري والثقافي للمملكة العربية السعودية، حيث أقام النادي ندوة كبرى بعنوان ” المؤرخون السعوديون ويوم التأسيس ” شارك فيها صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور والروائي سيف الإسلام بن سعود بن عبدالعزيز والدكتور عبدالعزيز بن عثمان صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث والباحث والمؤرخ خالد بن سليمان الخويطر والباحث والمؤرخ جلال بن خالد الهارون والعقيد م خالد بن عبدالعزيز العبدالكريم وكذلك معرضاً تشكيلياً بعنوان ” يوم التأسيس” للفنان عبدالعزيز بن خليل المبرزي الشويش وكذلك لوحات من العرضة السعودية ومبادرة إهداء الكتب و الإصدارت للجمهور الكريم التي قدمها النادي احتفالاً بهذه المناسبة .


من جانبه رحب الأمين المساعد لاتحاد الأدباء والكتاب العرب ، رئيس مجلس إدارة النادي الناقد والإعلامي محمد بن عبدالله بودي بالحضور الكريم وقال في كلمته :
يسرني بمناسبة صدور الأمر السامي الكريم باعتماد ” يوم التأسيس‬” الموافق للثاني والعشرين من شهر فبراير ذكرى وطنية سنوية في مملكتنا الغالية أن أرفع أسمى التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وفقهما الله وإلى كافة أفراد الشعب السعودي الكريم اعتزازاً بالوطن وقيادته وتاريخه ووحدته وحضارته الممتدة لأكثر من ثلاثة قرون.


وأوضح رئيس مجلس إدارة النادي أن اعتماد هذا اليوم في الأجندة الوطنية هو ‏تأكيد للعمق التاريخي لهذه الدولة المباركة وإبراز لمسيرة عظيمة تؤرخ مابين جذور التأسيس ومراحل التوحيد ومستقبل التطور والازدهار في مملكتنا الغالية بسواعد فتية لا تنثني من أجل رفعة ونماء بلادنا حرسها الله .

وتوجه بالدعاء في هذه المناسبة العزيزة بأن يرحم الله مؤسسي هذا الكيان الشامخ المملكة العربية السعودية في مراحلها الثلاث الإمام محمد بن سعود والإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود والإمام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود الذين أيدهم الله بالنصر والتمكين لإرساء دعائم دولة تحكم بشرع الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.


بعدها افتتحت الندوة حيث تحدث صاحب السمو الملكي الأمير الروائي الدكتور سيف الإسلام بن سعود بن عبدالعزيز عن عبقرية اجتراح هذه المناسبة وإطلاقها واعتزازها وكذلك عن شكره لنادي المنطقة الشرقية الأدبي على هذه الندوة وأضاف إن أشياء كثيرة في هذه المملكة الحبيبة تنبئ بالعبقرية ومن مظاهر تلك العبقرية هذا الاختيار الموفق ليوم كاد أن ينسى لدى أوساط الشبيبة والناشئة وهو يوم ” التأسيس ” هذه الذكرى التي كاد أن يمحوها الزمن ، وحث سموه الروائيين والكُتّاب إلى قراءة ثانية لتاريخ المملكة وتوظيف أحداثه في قصصهم ورواياتهم وإبداعاتهم وأن يتناولوا إبداعيًا وسرديًا تاريخ الدرعية ومعركة الدرعية وحصار الدرعية وأبطال الدرعية وضحكات ذلك الزمان وأحزانه والتدافع الإنساني القديم وأن يتناولوا في قصصهم أنسنة المجتمع السعودي .


وسلط الدكتور عبدالعزيز بن عثمان صقر ـ المحلل السياسي ورئيس مركز الخليج للأبحاث ـ الضوء في مشاركته على دلالات يوم التأسيس السياسية عندما تمكن الإمام محمد بن سعود من تأسيس دولة مركزية قائمة على أرضها بعد قرون طويلة من الشتات عاشته الجزيرة العربية وكذلك تحقيق مبدأ الانتقال من اللامركزية إلى مركزية السلطة وتوحيد أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية .

ثم تحدث الباحث والمؤرخ خالد بن سليمان الخويطر في الورقة التي قدمها عن مضامين إعلان الذكرى السنوية ليوم التأسيس في 22فبراير من كل عام والتأكيد على العمق التاريخي والسياسي للجذور التي بنيت عليها الدولة وتثمين دور الإمام محمد بن سعود وجهوده في البناء الأول للدولة ثم استعرض الباحث السمات القيادية لدى الإمام محمد بن سعود التي يمكن استنتاجها من إنجازاته ومنها توحيده للدرعية تحت قيادته ، وتعزيزه لمكانة الدرعية بعقد تحالفات سياسية محلية ، وابتعاده عن الاستقواء بسلطة خارج نجد


أما المتحدث الرابع الباحث و المؤرخ جلال بن خالد الهارون فقد تحدث عن نشأة الدولة السعودية الأولى في ورقة بعنوان ” الدرعية من الاتفاق إلى التأسيس ” وأهم أحداث تلك المرحلة ابتداء بوصف الحالة العامة لنجد وشبه الجزيرة العربية واختتمها باجتماع الأمير محمد بن سعود والشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب والذي بدأ منه مسيرة طويلة مباركة في سبيل التأسيس.

واختتم الندوة العقيد م خالد بن عبدالعزيز العبدالكريم عن مسيرة الإمام محمد بن سعود من الاتفاق وحتى وفاته رحمه الله وهي فترة تمتد لأكثر من 22 عاما مليئة بالأحداث الكبرى التي أسست لنشأة هذا الوطن الكبير في ثلاثة محاور ،
المحور الأول الديني والثقافي :
وتناول فيه مقتطفات من كلمة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ في جامعة الإمام محمد بن سعود عام1400هـ
المحور الثاني الاجتماعي الإنساني :
وتحدث فيه عن موقفين يمثلان دور المرأة في حياة الإمام محمد بن سعود ، الموقف الأول عن زوجة الإمام محمد بن سعود نقلاً عن المؤرخ ابن بشر، والموقف الثاني عن زوجة ساعده الأيمن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والمحور الثالث السياسي والعسكري: وفيه ملخص لوضع الدولة السياسي والعسكري حين وفاة الإمام محمد بن سعود ـ رحمه الله ـ
وشارك في الأمسية عدد من شعراء المنطقة الشرقية في هذه الاحتفالية الوطنية بقصائد نالت استحسان الحضور حيث قدم الشاعر الأستاذ متعب بن سعد الغامدي قصيدة مطلعها :
لقد أطل إماما دعوة وهدى
لولاهما لغدا التوحيد محتبسا
من حرروا الناس من شرك لفطرتهم
بالعلم بالسيف أضحى الجهل مرتكسا
وأخبروا العاديات الضمر أن لها
حوافر تكتب الأيام للجلسا
وقدم الشاعر الأستاذ سامي بن أحمد القاسم قصيدة : هاماتُ العز بمناسبة .. يومُ التأسيس
يقول فيها :
جَزلَى رُبُوعُكَ بِالبَشَائِرِ يَا وَطَنْ
وَاليَومَ .. دَارَ بِنَا بِدَورَتِهِ الزَّمَنْ
نُزْجِي التَّهَانِي يَومَ أُسِسَ موطنٌ
فَرَحاً به وهُوَ السَّكِينَةُ والسَّكَنْ
يَومٌ بِهِ التَّارِيْخُ سَطَّرَ مَجْدَهُ
فَرِحًا بِتَطبِيقِ الشَّرِيْعَةِ وَاطمَأَنْ
وشارك الشاعر ماجد بن محمد الجهني بقصيدة : بنت الغيم
وفي العشقِ قلبي أخضرُ اللونِ مورقٌ
إذا غرّدَ القُمريُّ بين الخمائلِ
عشقتُ بناتِ الأرضِ من طيبِ عَرفها
وغنّيتُ في آكامها والسواحلِ
وأوقفتُ حرفي حارساً دون خدرها
وعاديتُ فيها كُلّ غاوٍ وجاهلِ


و تفضل صاحب السمو الأمير الدكتور سيف الإسلام بن سعود والأمين المساعد لاتحاد الأدباء والكتاب العرب رئيس مجلس الإدارة الناقد والإعلامي محمد بن عبدالله بودي بقص شريط افتتاح المعرض التشكيلي للفنان عبالعزيز بن خليل المبرزي الشويش والذي يحمل اسم ” يوم التأسيس ” حيث تحدثت اللوحات عن مدينة الدرعية القديمة في بيوتها وأحيائها وقصورها ومساجدها.

وفي نهاية الحفل تم تكريم الراعي الرسمي لاحتفالية يوم التأسيس الأستاذ عبدالمحسن بن راشد الراشد وجميع المشاركين من المحاضرين والشعراء وتقديم الدروع تذكارية والشهادات التقديرية بهذه المناسبة وأخذ صورة جماعية للمشاركين.

شارك:

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on skype
Skype
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email